الشيخ الأنصاري
67
كتاب الزكاة
ينتفي الوجوب رأسا . " و " أما " شرط الضمان " الحاصل بعد الوجوب بمعنى وجوب البدل لو تلف فهو أمران : " الاسلام وإمكان الأداء ، فلو تلف بعد الوجوب وإمكان الأداء " - وإن لم يفرط في التلف على ما يقتضيه إطلاق النص والفتوى والاتفاق المحكي عن التذكرة - " ضمن المسلم ، لا الكافر " . أما ضمان المسلم فعن التذكرة : أن عليه علماءنا أجمع ( 1 ) ، لأن الاهمال مع التمكن تفريط يوجب الضمان عند التلف مطلقا ، وحسنة ابن مسلم بابن هاشم : " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل بعث زكاة ماله لتقسم ، فضاعت ، هل عليه ضمانها حتى تقسم ؟ قال : إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتى يدفعها ، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها ، فليس عليه ضمان ، لأنها قد خرجت عن يده ، وكذا الوصي الذي يوصى إليه يكون ضامنا لما دفع إليه إذا وجد ربه الذي أمر بدفعه إليه ، وإن لم يجد فليس عليه ضمان ( 2 ) " . وحسنة زرارة بابن هاشم : " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل بعث إليه أخ له زكاة ليقسمها فضاعت ؟ فقال : ليس على الرسول ولا على المؤدي ضمان ، قلت : فإنه لم يجد لها أهلا ففسدت وتغيرت أيضمنها ؟ قال : لا ولكن إن عرف لها أهلا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن حتى يخرجها " ( 3 ) . وأما عدم ضمان الكافر - وإن فرط في الاتلاف - فلاشتراط الاسلام في الضمان على ما ذكره المصنف ، والشهيدان قدس سرهم ( 4 ) والوجه فيه غير واضح ، وربما يتخيل أن وجهه : عدم تمكن الكافر من الأداء لعدم صحته منه حال الكفر ،
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 225 . ( 2 ) الوسائل 6 : 198 الباب 39 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث الأول . ( 3 ) الوسائل 6 : 198 الباب 39 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 . ( 4 ) الدروس 1 : 231 ، مسالك الأفهام 1 : 40 ذيل قول الماتن : والكافر يجب عليه .